بني يربوع فينادي: يا آل يربوع فيلقاكم طعن ينسيكم الغنيمة ولن يبصر أحدكم مصرع صاحبه فإن عصيتموني فانا تابعكم وستعلمون.
فأغار بنو شيبان علي بني زيد، فأحست الشقراء بوقع الحوافر، فنخست بحافرها فركبها أسيد وتوجه نحو بني يربوع ونادى: يا سوء صباحاه يا آل ثعلبة ابن يربوع فما ارتفع الضحى حتى تلاحقوا، فانهزمت شيبان، فقال متمم بن نويرة:
وهو شقة بن ضمرة بن جابر بن قطن بن نهشل بن دإرم (٢).
دخل إلى النعمان فزري لحاله، وكان دميم الهيئة فقال النعمان:"تسمع بالمعيدي خيرا من أن تراه"، وهو مثل فخاطب النعمان قائلا:(أبيت اللعن إن الرجال لا تكال بالقفزان ولا توزن بميزان وإنما المرء بأصغريه قلبه ولسانه إن صال صال بجنان وإن قال قال ببيان) فأعجب به النعمان وسماه ضمرة.
(١) استرق وأرق: نقيض أعتق. (٢) المرجع السابق ص ٣١٩.