وفي السابع عشرة من شوال (١)، توجه الركب الشامي إلى الحجاز وسافر معهم من الأعيان قاضي القضاة جمال الدين الباعوني الشافعي، والقاضي شمس الدين الخزاعي وغيرهم.
ضمرة (*) بن عمرو الخزاعي
هو ضَمْرة بن عمرو الخزاعي، وقيل: ضَمْرة بن جُنْدب، وقيل ضَمْمَ (٢).
عن ابن عباس: أن عبد الرحمن بن عوف كتب إلى أهل مكة الآية {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ. . . (٩٧)} [النساء](٣)، فلما قراها المسلمون قال ضَمْمَ بن عمرو: واللَّه لأخرجن، وكان مريضًا، وقال آخرون: تمارض عمدًا ليخرج. فقال: أخرجوني من مكة فقد آذاني فيها الحُر، فخرج حتى انتهى إلى التنعيم فتوفي، فأنزل اللَّه عزَّ وجلَّ {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ. . . (١٠٠)} [النساء].
وجاء عن ابن عباس قال خرج ضَمْرَة بن جُنْدب من بيته فقال لأهله: احملوني فأخرجوني من أرض الشرك إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فمات في الطريق قبل أن يصل إلى رسول اللَّه فنزل الوحي {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ. . . (١٠٠)} [النساء]، وكذلك وردت الرواية في الاستيعاب لضمرة بن العيص بن ضمرة بن زنباع الخزاعي (٤).
[طاهر (**) بن الحسين الخزاعي]
هو طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق بن ماهان. . . وقيل: رزيق بن أسعد بن رادويه، وقيل: أسعد بن زادان، وقيل: مصعب بن طلحة بن رزيق
(١) سنة (٨٧٤ هـ = ١٤٦٩ م) وكان عدد الحجاج يتراوح بين (١٦٠٠٠ و ٢٠٠٠٠) حاج، ومتوسط كلفة الحاج ثلاثون دينارًا. (*) أسد الغابة ٣/ ٦١ الوافي بالوفيات ١٦/ ٣٦٧ والاستيعاب ٢/ ٣٠١. (٢) جاء بالوافي بالوفيات ١٦/ ٣٦٧ هو ضمرة بن العيص بن ضمرة بن زنباع الخزاعي. (٣) أسد الغابة ٣/ ٦١. (٤) انظر الاستيعاب ٢/ ٣٠١. (**) وفيات الأعيان ٢/ ٥١٧، تاريخ بغداد ٩/ ٣٥٣، الديارات، ٩١، ٩٥.