ويقول:
سلامْ رَديَّة وَفَى مِنْ بالي … تنْصَى (١) الرجال والمحلَّ الغالي
من لَا لُهْ أوَّل لا يجي لُهْ تَالي … لَابُدّ مِنْ يَومْ نَصُفِّ (٢) احسابه
والحي لابد تجي له فَاقَهْ … مثل الحصاهْ اللِّي عَلى المطراقَة
إن طقها رأس الفدم طَقَّاقَهْ … مَنْ طَقَّ بابَ الناس طَقُّوا بَابَهْ
وهو في أبياته الأربعة هذه ينحو نحو الشعر العربي الجاهلي في الحكمة الاجتماعية.
وله يصف لنا كيف سطا عليه (الناموس) - البعوض - ليلًا وحرمه لذيذ النوم حتى أصبح عليه الصباح وهو سهران:
البارحَ النّامُوسْ سَرَّى عَلَيَّهْ … جَاني بقُوَّاتُهْ وقومٍ لَظِيَّهْ (٣)
سَهْرَانْ حتى الصبح تُومي (٤) يَديَهْ … وأصْبَحْتْ من فِعْلِ النواميس سهرانْ
حميد حويمد الجبرتي السُّلَمي
ظفرنا له ببيتين قالهما في (الحكمة الدينية):
العَاجِلَة لمُجَمَّعينَ الحُطامِ … وَالآخِرَة لِلْمَسْكَنَهْ والفُقارا (٥)
ومن لا يصَلِّي ما قُبِلْ له صيامِ … حيث الصَّلاة لكل مسلم شعارا (٦)
عتيق الله عُضيب المطرودي السُّلَمي
نظم هذه القصيدة قبل أكثر من ستين عامًا، ويبدو أنه أخو مطلق بن عُضيب المطرودي الذي سبق ذكره آنفًا:
(١) تنصى: تقصد.
(٢) نصف: نتحرى.
(٣) لظية: من اللظى. أي شديد الباس.
(٤) تومي: من الإيماء، أي تتحرك ذات البين وذات الشمال.
(٥) الفقار: جمع فقير.
(٦) الشعار: العلامة.