وكان حسان بن ثابت شاعر الأنصار قد هجا الحارث بقصيدة - بسبب فراره - يقول فيها:
إن كُنْتِ كاذبة الذي حَدَّثْتِني … فنجَوْتِ منجي الحارث بن هشام
تَرَكَ الأحبة أن يُقاتِل دونهم … ونجا برأسِ طِمرةٍ ولجام
وأبيات الحارث المتقدمة قالها جوابًا عن هجاء حسان هذا.
مالك بن عمير السُّلَمي
صحابي وشاعر. له حديث رواه عن النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الشعر، راجع ترجمته في فصل: (صحابة من بني سُلَيْم).
أبو شجرة: عمرو السُّلَمي
هو عمرو بن عبد العُزَّى بن عبد الله بن رواحة بن مُلَيْلٍ - بضم الميم بعدها لام مفتوحة فياء ساكنة فلام - ابن عُصية، أمُّه الخنساء الشاعرة، أورد ابن حزم أنه شاعر (١).
ارتد أبو شجرة مع من ارتد من قومه في خلافة أبي بكر، وله شعر في ذلك يقول فيه:
فلو سألت عنا غداة مُزامِرٍ … كما كنتْ عنها سائلًا لو نأيْتُها
لقاء بني فهر (٢) وكان لقاؤهُمْ … غداة الجواء حاجةً فقضيتُها
صبرتُ لهم نفسي وعَرَّجتُ مُهْرتي … على الطعن حتى صار وردًا كُمَيْتُهَا
إذا هي صدت عن كَميِّ أريده … عَدَلْتُ إليها صدرها فهديتُها
وقال في ردته عن الإسلام:
صحة القلب عن مَيٍّ هواه وأقصرا … وطاوع فيها العاذلين فأبْصرا
وأصبح أدنى رائد الجهل والصِّبَى … كما وُدِّها عنا كذاك تغيِّرا
وأصبح أدنى رائد الوصل منهم … كما حبلها من حبلنا قد تبتَّرا
(١) جمهرة أسباب العرب، ص ٢٦١.
(٢) يعني قريش.