ياما عثا في وردها من عقيرة … ونروي عليها في اللقا كل مسنون (١)
ونثني عليها عند راع العثيرة … ونعدي اللي من الطماميع يبغون (٢)
غدوا بها اللي يسحنون الذخيرة … أهل الديون اللي علينا يثارون (٣)
حنا لهم من يوم بقعا صغيرة … وصغارنا لصغارهم لين يفنون (٤)
[قصيدة ابن مدواس على قافيتي النون والباء بوصل الهاء في الأخيرة]
قال محمد بن مدواس من الغييثات هذه الهجينة في بندقيته:
لي بندق في الملاقى وقعها بان … كم سابق في عقاب الجيش مصيوبه (٥)
خمسة وتسعين عد دون نقصان … ما همني ساقها في كل مرغوبه (٦)
مانيب من هو تهمه كثر الاثمان … واللي شرى له رخيص ما قضى نوبه (٧)
(١) عثا: يخص العوام معناها أحيانا -كما هاهنا- بالخوض في الأمعاء. عقيرة: فرس أو ذلول أصيبت في المعركة. (٢) عثيرة: ضعيفة الجهد سواء كانت فرسا أم ذلولا. (٣) يسحنون الذخرة: يسحقون البارود ليستخدم في البنادق. (٤) بقعا: الدنيا. يطلق مثلا للقدم لا سيما عند الدواسر فيقولون: "من يوم بقعا صبية". أي منذ خلق اللَّه الدنيا. (٥) بان: وضح. (٦) عد معدودة عدا. ساقها: سوقها على لغه الإمالة، والمراد ثمنها الذي دفعه. (٧) نوبه: حاجته التي تنوبه.