تمدح يا الطوير برد الأمثال … نسيتوا يوم سابركم تخلُّونه
عطية في اللُّصيِّب روس الأقذال (١) … وناهد في الحريرة كيف تنسونه؟
٤ - يوم "أبو غَشَى":
في سنة ١٣٣٥ هـ - على وجه التقريب - أغار طُفَيْشان البُقَيْلي في سرب من بين سُلَيْم، فجزع مِسْرَين وانصب مع نقب أبي غشى إلى صدر خُليص، فنذر به القوم، ونشبت معركة قصيرة اشترك فيها من حرب: البلادية، وبعض أحياء من زُبيد، قتل على أثرها رجل من قوم طفيشان فانهزم عائدًا بلا غنائم بعد أن أصيب بطلقة في مؤخرته.
[٥ - يوم العريماء]
أغارت بنو سُلَيْم على البلادية في (أبو حليفاء) فأخذت إبلًا لهم، وبعد زمن جاء من يقول للبلادية: هذه قافلة الفلانية - الذين أخذوا إبل البلادية - عائدة من جدة في طريقها إلى ساية وسيفارقهم (خَويُّهم) المعبَّدي قبل العريماء (٢)، - حدود سُلَيْم - فتنادى من البلادَية ثلاثون رجلًا كان منهم والد مؤلف كتاب حرب - رحمه الله - فسبقوا القافلة فكمنوا لها في ريع العريماء، وهو ريع ضيق لا يسع إلا جملًا جملًا، فاستولوا عليها، وعندما قسمت الغنائم خص والدي جمل محمّل بالمتاع، وكان - رحمه الله - ديّنًا يعلم أنه مُحرّم عليه فرفض ذلك - فأعْطِيَ إحدى الأرامل. كانت هذه الحادثة قبل مولد المؤلف بخمسة عشر عامًا حسب إفادة والده، أي أنها في عهد الحسين بن علي، ويظهر أن أحدًا من الطرفين
(١) الأقذال: جمع قذلة، وهي رأس الجبل. (٢) الخوي: رفيق يجير بين من يرافقهم ومن يمر عليهم الطريق، ومعبد: فخذ من حرب، ولذا كان منهم المجير.