ويمشن اطاليق بلا خط وقيود … وسط الشوارع نسفن الغشايا (١)
ولا حد ذا الوقت بالدين محمود … وراعي النقي تضحك عليه الرزايا
وعاش الكذوب وراعي الصدق مجحود … والنوط عز وبار سوق القنايا (٢)
واستانس الحصني والسرحان مطرود … والحر كنسل والقنص للحدايا (٣)
والحمد للَّه حظنا قام بعود … وحبالنا في كل عد رهايا (٤)
عشنا مع جند عزيزين وأسود … عصبة بني ثاني سهوم المنايا
شيخانا اللي منهم الزود ماجود … واحسانهم منه يدينا ملايا
اللي علينا فضلهم دوم مبدود … وهم يفعلون ونستحق العطايا
لولا علينا منهم الطلع مردود … ومن كسبهم نعزل علينا الحذايا (٥)
ما كان شدنا في قطر بيت مشيود … وعشنا بعز الراس ما حنا لجايا
هذا ويا صالح لمعناك مقصود … ما مقصدك في الشعر تبغي الجزايا
سلت وسؤالك يا فتى باح بسدود … لولا سؤالك ما دري وش ورايا
معناك تمحني وانا شايب عود … وقولي لمن لا يفتهم له هزايا (٦)
لاكون قولي له مراقيب وشهود … قالوا كلام العود مثل الحزايا (٧)
تمت وصلوا عد حي وما جود … على النبي سيد جميع البرايا
نظم الشاعر لحدان بن صباح الكبيسي هذه القصيدة وأرسلها إلى الشاعر عمير بن راشد العفيشة يشكو له هموم الدنيا:
قال الكبيسي من خيار المثايل … نظم يفيد اهل القلوب الجهايل
وهاض البنا من جور ذا الوقت والعنا … وهم بقاصي الجوف جا له ملايل
(١) الغشايا: جمع غشوة وهي من القماش الشفاف الأسود تضعه المرأة على وجهها.
(٢) النوط: الورقة النقدية. القنايا: جمع قنية وهي ما يقتنى من الإبل والغنم والخيل وغيرها من مظاهر الثروة في السابق.
(٣) الحصني: الثعلب.
(٤) رهايا: جمع راهي وهو الموفي للغرض في كل شيء.
(٥) الحذايا: جمع الحذية وهي الأعطية.
(٦) هزايا: جمع هزو وهو الكلام الذي لا يستند إلى حقيقة ثابتة ويدعو إلى السخرية منه.
(٧) الحزايا: جمع الحزاة وهي حكاية تقصر في الغالب للأطفال يرسم فيها القصاص صورا خرافية مبالغًا فيها.