هذا ومحاسن داود تجلّ عن الإحصاء، وتتجاوز حدّ الضبط، وفيما أوردناه منها دليلٌ واضحٌ على علوّ مقامه، وعظيم شأنه، نفعنا اللَّه ببركاته في الدارين، وجمعنا في مُستقرّ رحمته، وأباحنا بحبوحة جنّته، بمنّه وكرمه آمين.
* * *
١٨٢٩ - الشيخ الفاضل المحدث داود بن الهيثم بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان أبو سعد التنوخي، الأنباري *.
سمع جدّه إسحاق، وأبا الخطاب زياد بن يحيى الحساني، وغيرهما.
وحدّث بـ "بغداد"، و"الأنبار"، وروى عنه جماعة كثيرون.
قال على بن المحسن: كان فصيحًا، نحويًا، لغويًا، حسن العلم بالعروض، واستخراج المعمى.
وصنّف كتبًا في اللغة على مذهب الكوفيين، وله كتاب كبير في "خلق الإنسان" متداول.
وكان أخذ عن يعقوب بن السكيت، ولقي ثعلبًا فحمل عنه.
وكان يقول الشعر الجيد.
ولقي من الإخباريين جماعة، منهم: حمّاد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي.