رجلا وصبيا، عند العلماء كافة، إلا ابن مسعود، وصاحبيه، فيكونون صفا".
واستدلوا بما يلي:
[الدليل الأول]
حديثُ أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بوجهه، فقال: "أقيموا صفوفكم، وتراصوا، فإني أراكم من وراء ظهري" (١).
[الدليل الثاني]
حديثُ جبار بن صخر -رضي الله عنه- قال: "فأخذ بأيدينا جميعا فدفعنا حتى أقامنا خلفه" (٢).
قال النووي (٣): "فيه فوائد منها أن المأمومين يكونون صفًا وراء الإمام كما لو كانوا ثلاثة أو أكثر، وهذا مذهب العلماء كافة، إلا ابن مسعود، وصاحبيه، -رضي الله عنهم- فإنهم قالوا: يقف الاثنان عن جانبيه".
[الدليل الثالث]
حديثُ سمرة بن جندب: -رضي الله عنه- "أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا كنا ثلاثة أن يتقدم أحدنا" (٤).
(١) سبق تخريجه ص ٣٦. (٢) سبق تخريجه ص ٥١. (٣) شرح النووي على صحيح مسلم ٥/ ١٦٣. (٤) أخرجه الترمذي في سننه بلفظه، كتاب الصلاة، باب ما جاء في الرجل يصلي مع الرجلين برقم (٢٣٣.) ١/ ٤٥٢. والطبراني في المعجم الكبير برقم (٦٩٥١) ٧/ ٢٢٨، وضعفه الألباني انظر: مشكاة المصابيح ١/ ٢٤٥.