حديث عبد الحميد بن محمود قال:"صلينا خلف أمير من الأمراء، فاضطرنا الناس فصلينا بين الساريتين"(٢).
[المسألة الثانية: إذا قطعت السارية الصف مع السعة]
اختلف الفقهاء فيما إذا شرع بعض المصلين في صف في المسجد في موضع يتخلله سارية أو أكثر، مع إمكانية الصف دون أن يتخلله شيء من السواري، على قولين:
القول الأول:
أنه لا كراهة في ذلك.
وبه قال الحنفية (٣) والشافعية (٤) وهو قول محمد بن سيرين.
(١) انظر: فتح الباري ١/ ٥٧٨. (٢) أخرجه الترمذي في سننه بلفظه، كتاب الصلاة، باب كراهية الصف بين السواري برقم (٢٢٩) ١/ ٤٤٣، والنسائي في سننه، كتاب الإمامة، باب الصف بين السواري برقم (٨٢١) ٢/ ٩٤، وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الصلوات، باب من كان يكره الصلاة بين السواري برقم (٧٤٩٨) ٢/ ١٤٦، والحاكم في مستدركه، كتاب الإمامة، وصلاة الجماعة برقم (٧٦٢) ١/ ٣٢٩. وهو حديث حسن انظر: جامع الأصول ٥/ ٦١١، نصب الراية ٢/ ٢٢٨. (٣) انظر: المبسوط للسرخسي ٢/ ٣٥. (٤) انظر: الحاوي للفتاوى ١/ ٥٥.