[المسألة الثانية: حكم المصافة، والاقتداء بين أكثر من سفينة]
إذا كان الإمام في سفينة، ويتبعه صفوف أخرى في سفينة تابعة للسفينة التي بها الإمام فقد اختلف الفقهاء في صحة المصافة والاقتداء في هذه الحال على قولين:
القول الأول:
تصح المصافة والاقتداء بشرط التقارب بحيث تحصل الرؤية أو السماع للإمام، أو من وراءه.
وهوقول المالكية (١). والشافعية (٢).
جاء في منح الجليل (٣): "وجاز اقتداء ذوي سفن متقاربة في المرسى بإمام واحد في بعضها يسمعون أقواله، أو أقوال من معه وفي سفينته من مأموميه".
وقال النووي (٤): "ولو كانا في البحر، والإمام في سفينة، والمأموم في أخرى، وهما مكشوفتان، فالصحيح أنه يصح الاقتداء إذا لم يزد ما بينهما
(١) انظر: جامع الأمهات ١/ ١١٣، الذخيرة ٢/ ٢٥٩، القوانين الفقهية ١/ ٤٩، شرح مختصر خليل ٢/ ٣٦، الشرح الكبير ١/ ٣٣٦. (٢) انظر: روضة الطالبين ١/ ٣٦٤، المجموع ٤/ ٢٦٣، مغني المحتاج ١/ ٢٥١. واشترطوا ألا يزيد ما بينهما على ثلاث مائة ذراع. (٣) منح الجليل ١/ ٣٧٤. (٤) روضة الطالبين ١/ ٣٦٤.