الوجه الثاني: أن لفظ الحديث فيه ذكر لفظ (وسطها)، وهذا لا يتعين بالصدر، فقد يحتمل غيره، وإذا تطرق الاحتمال إلى الدليل، سقط الاستدلال به. (١)
[الدليل الثاني]
أن الصدر وسط البدن، لأن الرِّجلين والرأس من جملة الأطراف، والقيام بِحِذَاءِ الوسط أولى، ليستوي الجانبان في الحظ من الصلاة. (٢)
[الدليل الثالث]
أَن مَعْدن العلم والحكمة هو القلب، فالوقوف بحياله أولى (٣).
ويناقش الدليل الثاني والثالث:
بأنه لا يسلم بأن الصدر هو الوسط، وهي أيضا تعليلات في مقابل النص وهو الصلاة بحذاء رأس الرجل، كما سيأتي في أدلة القول الثالث.
القول الثاني:
يقف عند وسط الرجل، ومن المرأة عند منكبيها.
قال به المالكية (٤)، واستدلوا بما يلي:
(١) انظر: أصول الفقه على منهج أهل الحديث ١/ ٢٤، وموسوعة أهل الفقه ٤٠/ ٤١٨، فيض القدير ١/ ٣٧٠.(٢) انظر: بدائع الصنائع ١/ ٣١٢.(٣) انظر: بدائع الصنائع ١/ ٣١٢.(٤) انظر: المدونة ١/ ١٧٥، رسالة القيرواني ١/ ٥٥، التاج والإكليل ٢/ ٢١٤، كفاية الطالب ١/ ٥٣٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.