أتلقى من الركبان فقدموني بين أيديهم، وأنا ابن ست، أو سبع سنين" (١).
وجه الدلالة:
أن عمرو بن سلمة -رضي الله عنه- صلى بقومه وهو ابن سبع سنين إماما، فدل على جواز مصافته من باب أولى.
[المطلب الثاني: مصافة الصبي المميز في الفريضة]
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
[القول الأول]
أنها لا تصح مصافة الصبي في الفريضة.
وهو الصحيح من مذهب الحنابلة، وعليه جماهير الأصحاب (٢).
قيل للإمام أحمد: الرجل يصلي وخلفه رجل وغلام؟ قال أما الفريضة فلا يصل حتى يدرك، وأما التطوع فلا بأس به (٣) واستدلوا بما يلي:
[الدليل الأول]
أن الأصل في العبادات الحظر - المنع - ما لم يثبت دليل،
(١) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب (وقال اللَّيث حدثني يونس عن ابن شهاب) برقم (٤٣٠٢) ٥/ ١٥٠. (٢) انظر: الإنصاف ٢/ ٢٨٨. (٣) انظر: مسائل الإمام أحمد رواية ابنه صالح ١/ ٤٠١.