أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بالجماعة، وبين أن تركها من أسباب استحواذ الشيطان، ومظنة الهلاك، والخسران.
[المطلب الرابع: الآثار الواردة عن السلف في المحافظة على صلاة الجماعة]
كان الصحابة -رضي الله عنهم-، من أشد الناس حرصًا على الصلاة مع الجماعة، وعدم التخلف عنها، ومن نماذج أفعالهم ما يلي:
أولا: عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال:"ولقد رأيتنا وما يتخلف عن الصلاة إلا منافق، قد علم نفاقه، أو مريض، إن كان المريض ليمشي بين رجلين حتى يأتي الصلاة، وقال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- علمنا سنن الهدى، وإن من سنن الهدى، الصلاة في المسجد الذي يُؤَذَّنُ فيه"(١).
ثانيا: قال البخاري: "كان الأسود بن يزيد -رضي الله عنه- إذا فاتته الجماعة، ذهب إلى مسجد آخر"(٢).
ثالثا: عن معاوية بن قرة -رضي الله عنه- قال: "كان حذيفة -رضي الله عنه- إذا فاتته الصلاة في
(١) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب صلاة الجماعة من سنن الهدى برقم (٦٥٤) ١/ ٤٥٣. (٢) انظر: صحيح البخاري ١/ ١٣١.