الصف في الصلاة، فإن إقامة الصف من حسن الصلاة" (١).
[وجه الاستدلال]
أن حسن الشيء زيادة على تمامه، فدل على أن الصلاة تامة، وأن تسوية الصف زيادة حسن وجمال.
ونوقش:
بأن رواية "فإن تسوية الصف من تمام الصلاة" (٢) ترد هذا الاستدلال، بمعنى أن من لم يقم الصف، فإن صلاته ناقصة.
ويجاب عنه:
بأنه قد يؤخذ من قوله: "من تمام الصلاة" أنه مستحب، لأنه لم يذكر أنه من أركانها، ولا واجباتها، وتمام الشيء أمرٌ زائدٌ على حقيقته، التي لا يتحقق إلا بها في مشهور الاصطلاح .. ) (٣).
[الدليل الثاني]
حديث أنس -رضي الله عنه- حيث قال: "مَا أَنْكَرْتُ شيئًا، إلا أنكم لا تُقِيْمُون الصفوف" (٤).
[وجه الاستدلال]
أن أنس -رضي الله عنه- لم يأمرهم بالإعادة ولو كان واجبًا لأمرهم بها.
(١) سبق تخريجه ص ٣٦. (٢) أخرجه مسلم في صحيحيه، كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول برقم (٤٣٥) ١/ ٣٢٤. (٣) انظر: طرح التثريب ٢/ ٢٨٩. (٤) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأذان، باب إثم من لم يتم الصفوف برقم (٧٢٤) ١/ ١٤٦.