حديثُ مالك بن الحويرث -رضي الله عنه- قال:"أتينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونحن شببةٌ متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رحيمًا، رقيقًا، فظن أنا قد اشتقنا أهلنا، فسألنا عمَّن تركنا من أهلنا فأخبرناه، فقال: ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم، وعلموهم، ومروهم، فإذا حضرت الصلاة، فليؤذِّن لكم أحدُكم، ثم ليؤمكم أكبرُكم"(١).
وجه الدلالة: أمر النبي -صلى الله عليه وسلم-، مالك بن الحويرث -رضي الله عنه- ومن معه، بالأذان، والصلاة جماعة في حال السفر، ففي حال الإقامة أولى، والأمر يقتضي الوجوب. (٢)
[الدليل الثالث]
حديثُ عائشةرضي الله عنها، قالت: "ثَقُلَ النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال:
(١) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب رحمة الناس والبهائم برقم (٦٠٠٢) ٨/ ٩، ومسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة برقم (٦٧٤) ١/ ٤٦٥. (٢) انظر الصلاة مفهوم وفضائل ص ٧.