[حكم طلاق الثلاث في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه]
١٠٧٧/ ٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَال: كَانَ الطَّلَاقُ عَلَى عَهدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبي بَكْرٍ وَسَنَتَينِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ طَلَاقُ الثَّلَاثِ وَاحِدَةٌ، فَقَال عُمَرُ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَعْجَلُوا في أَمْرٍ كَانَتْ لَهُم فيهِ أَنَاةٌ، فَلَوْ أَمْضَينَاهُ عَلَيهِمْ؟ فَأَمْضَاهُ عَلَيهمْ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه مسلم في كتاب "الطلاق"، باب (طلاق الثلاث)(١٤٧٢) من طريق معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.
ورواه مسلم من طريق ابن جريج، أخبرني ابن طاوس، عن أبيه، أن أبا الصهباء قال لابن عباس: أتعلم أنما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وثلاثًا من إمارة عمر، فقال ابن عباس: نعم.
ورواه مسلم -أيضًا- من طريق أيوب، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، أن أبا الصهباء قال لابن عباس: هات من هَنَاتِكَ (١)، ألم يكن الطلاق الثلاث على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر واحدة، فقال: قد كان ذلك، فلما كان في عهد عمر تتايع (٢) الناس في الطلاق، فأجازه عليهم.
(١) أي: أخبارك وأمورك المستغربة، وأبو الصهباء هو صهيب البكري البصري، ويقال: المدني، مولى ابن عباس ["تهذيب التهذيب" (٤/ ٣٨٦)]. (٢) تتايع: هو بياء مثناة من تحت، بين الألف والعين، هذه رواية الجمهور، وضبطه =