وهو أبو العباس، عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي القرشي، حبر الأمة وفقيهها وترجمان القران، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، دعا له الرسول صلّى الله عليه وسلّم بقوله:«اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل»(١)، فأدرك علماً كثيراً، توفي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقد ناهز الاحتلام، ومات في الطائف سنة ثمان وستين، وصلى عليه محمد بن الحنفية، وقال:(اليوم مات ربانيُّ هذه الأمة) رضي الله عنه (٢).
الوجه الثاني: في تخريجهما:
أما الأول فقد أخرجه مسلم في أحاديث «الحيض»(٣٢٣) من طريق ابن جريج قال: (أخبرني عمرو بن دينار قال: أكبر علمي، والذي يَخْطِرُ على
(١) أخرجه أحمد (٥/ ١٥٩ - ١٦٠)، وابن أبي شيبة (١٢/ ١١١ - ١١٢) وغيرهما، وإسناده صحيح، وهو في الصحيحين مختصرًا، "فتح الباري" (١/ ٢٤٤). (٢) "الاستيعاب" (٦/ ٢٥٨)، "تذكرة الحفاظ" (١/ ٤٠)، "الإصابة" (٦/ ١٣٠).