الطلاق لغة: التخلية والإرسال والترك، يقال: طَلَقَتِ الناقةُ -بفتح اللام- إذا سرحت حيث شاءت، وطلقت المرأة تطلق طلاقًا فهي طالق وطالقة: إذا خليت من وثاق النكاح (١).
وجاء في "شرح الفصيح" أنه يقال: (طَلُقَتْ -بضم اللام- وهذا إن جعلت الفعل لها، فإن جعلته للزوج، قلت: طُلِّقَتْ تطليقًا، وإن شئت طلاقًا)(٢).
والطلاق شرعًا: فراق الزوجة بحلِّ قيد النكاح أو بعضه بلفظ مخصوص.
وقد ثبت تشريع الطلاق بالكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب فقد شرع الله الطلاق وبين أحكامه في آيات كثيرة، قال تعالى:{الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}[البقرة: ٢٢٩]، وقال تعالى:{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ … }[البقرة: ٢٢٨]، وقال تعالى:{وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ}[البقرة: ٢٣٧]. وقال تعالى:{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ}[الطلاق: ١].
وهذا كله من رحمة الله تعالى بعباده وتفضله عليهم وإحسانه بهم؛ لأن الطلاق عند الحاجة إليه من نعم الله تعالى، كما سيأتي.