٧٩٨/ ١٧ - عَنْ أبي هُرَيرَةَ - رضي الله عنه - قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ بَيعِ الْحَصَاةِ، وَعَنْ بَيعِ الْغَرَرِ، رَوَاهُ مسْلِمٌ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه مسلم في أول "البيوع"، باب "بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر"(١٥١٣) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، به.
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله:(عن بيع الحصاة) هذا من إضافة المصدر إلى نوعه، كبيع الخيار، وليس من إضافة المصدر إلى مفعوله، كبيع الميتة والخمر؛ لأن البيع يقع على الميتة والخمر، وليس المقصود -هنا- وقوعه على الحصاة، والمعنى: نهى عن البيع الذي استعملت فيه الحصاة، وله صور ذكرها ابن القيم (١)، ومنها:
١ - أن يقول البائع للمشتري: إذا نبذت إليك بالحصاة فقد وجب البيع فيما بيني وبينك، وهذا تفسير المحدثين، ذكره الترمذي، ثم قال:(وهذا شبيه ببيع المنابذة، وكان هذا من بيوع الجاهلية)(٢).
٢ - أن يقول البائع للمشتري: ارم هذه الحصاة، فعلى أي ثوب وقعت فهو لك بكذا.