فقد أخرجه البخاري في كتاب «الاعتكاف»، باب «اعتكاف النساء»(٢٠٣٣)، ومسلم (١١٧٣) من طريق يحيى بن سعيد، عن عمرة بن عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله عنها، به. وهذا لفظ مسلم.
الوجه الثاني: ظاهر الحديث دليل على أن المعتكف يدخل مكان اعتكافه بعد صلاة الفجر من اليوم الحادي والعشرين، وهذا رواية عن الإمام أحمد، وبه قال الأوزاعي، ومال إليه الصنعاني (١).
والقول الثاني: أنه يدخل معتكفه قبل غروب الشمس ليلة إحدى وعشرين، وهذا قول الجمهور من أهل العلم (٢)، لحديث أبي سعيد رضي الله عنه - المتقدم - وفيه:« … مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفِ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ».
ووجه الاستدلال: أن لفظ «العشر» بغير هاء عدد لليالي، وأول هذه الليالي ليلة إحدى وعشرين.