فقد أخرجه البخاري في مواضع من كتاب «الحج» وأولها: باب «مُهَلِّ أهل مكة للحج والعمرة»(١٥٢٤)، ومسلم (١١٨١) من طريق طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما، به.
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله:(وقَّت) أي: جعل ميقاتاً، وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الصحيحين:«يُهِلُّ أهل المدينة من ذي الحليفة»؛ أي: يحرم، وهو خبر بمعنى الأمر. وهذه المواقيت حددها النبي صلّى الله عليه وسلّم عام حجة الوداع، وقد ورد في حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن رجلاً قام في المسجد، فقال: يا رسول الله، من أين تأمرنا أن نُهِلَّ؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:«يهلّ أهل المدينة من ذي الحليفة … » الحديث (١)، قال الحافظ ابن حجر:(يستفاد منه أن السؤال عن مواقيت الحج كان قبل السفر من المدينة)(٢).
قوله:(ذا الحليفة) بضم الحاء وفتح اللام، تصغير الحلفاء، نبت معروف ينبت في هذا المكان، وهي قرية تعرف الآن بـ (أبيار علي)، قيل: إنها
(١) أخرجه البخاري (١٣٣)، وهو عند مسلم (١١٨٢) ولكن بدون الجملة المذكورة. (٢) "فتح الباري" (١/ ٢٣٠).