١٤٤٩/ ٣ - عَنِ النوَّاسِ بْنِ سِمْعَانَ - رضي الله عنه - قَال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْبِرِّ والإثْم؟ فَقَال:"الْبِرُّ: حُسْنُ الْخُلُقِ. وَالإثْمُ: مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيهِ النَّاسُ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
° الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو النواس -بفتح النون وتشديد الواو- بن سِمْعَانَ -بكسر السين وفتحها، والكسر أشهر وقد اقتصر عليه ابن الأثير- بن خالد بن عمرو الكلابي، وقد وقع في "صحيح مسلم" نسبته للأنصار، قال الحافظ أبو علي الجياني:(هذا وهم، وصوابه الكلابي)، وقال المازري:(المشهور في نسب النواس: الكلابي، إلا أن يكون حليفًا للأنصار)، وتبعه على هذا القاضي عياض (١)، للنواس ولأبيه صحبة -رضي الله عنهما-، قال:(أقمت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة سنة ما يمنعني من الهجرة (٢) إلا المسألة (٣)، كان أحدنا إذا هاجر لم يسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن شيء، قال: فسألته عن البر والإثم .. ). سكن الشام، وهو معدود فيهم، وروى عنه جبير بن نفير وأبو إدريس الخولاني (٤).
(١) "المعلم" (٢/ ١٦٢)، "إكمال المعلم" (٨/ ١٧). (٢) أي: العود إلى وطنه. (٣) أي: الأسئلة التي ترد على النبي - صلى الله عليه وسلم - من الصحابة - رضي الله عنهم - فيجيب عليها. (٤) "الاستيعاب" (١٠/ ٣٨٩)، "تتمة جامع الأصول" (٢/ ٩٤٦)، "الإصابة" (١٠/ ١٩٢).