١٣٥١/ ١١ - عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ - رضي الله عنه - قَال: قال رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ اللهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ، فَإذَا قَتَلْتُمْ فأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإذا ذَبَحْتُم فَأَحْسِنُوا الذبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبيحَتَهُ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
* الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه مسلم في كتاب "الصيد والذبائح"، باب (الأمر بإحسان الذبح والقتل وتحديد الشفرة)(١٩٥٥) من طريق أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس - رضي الله عنه - قال: ثنتان حفظتهما عن رسول الله قال: "إن الله كتب الإحسان … " الحديث.
وقد ذكر الحافظ ابن رجب أن البخاري ترك هذا الحديث؛ لأنه لم يخرِّج في "صحيحه" لأبي الأشعث شيئًا، قال: وهو شامي ثقة (١).
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله:(إن الله كتب) أي: شرع، وأما تفسيره بأوجب ونحوه ففيه نظر؛ لأن من الإحسان ما هو واجب ومنه ما هو مستحب، كما سيأتي.
قوله:(الإحسان) يطلق على إتقان العمل، وعلى التفضل والإنعام.
قوله:(على كل شيء) صيغة عموم، وهي من أقوى صيغ العموم؛ لأنها تدل على العموم باللفظ والمعنى (٢).
(١) "جامع العلوم والحكم" ص (٢٣٣). (٢) انظر: "التعيين في شرح الأربعين" ص (١٥٢).