٨٨٩/ ١ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه -، قَال: قَال لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "قُلِ الحَقَّ وَلَوْ كَانَ مُرًّا". صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي حَدِيثٍ طَويلٍ.
الكلام عليه من وجهين:
* الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه ابن حبان (٢/ ٧٦) من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني، قال: حدثنا أبي، عن جدي، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر - رضي الله عنه -، قال: دخلت المسجد، فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس وحده، قال:"يا أبا ذر إن للمسجد تحية، وإن تحيته ركعتان، فقم فاركعهما … " وساق الحديث بطوله، وفيه وصايا نبوية، وعدد الأنبياء، إلى أن قال: قلت: يا رسول الله! أوصني، قال:"أوصيك بتقوى الله … " إلى أن قال: قلت: يا رسول الله! زدني، قال:"قل الحق وإن كان مرًا … " الحديث.
وإبراهيم بن هشام تكلم فيه أئمة الجرح والتعديل، فقد وثقه ابن حبان، والطبراني، وقال فيه أبو زرعة:(كذاب) ومثله قال أبو حاتم (١)، واعتبره الذهبي من عداد المتروكين الذين مشَّاهم ابن حبان، فلم يصب (٢).
وهذا القدر الذي ساقه الحافظ هنا ورد عند الإمام أحمد (٣٥/ ٣٢٧) من طريق سلَّام أبي المنذر، عن محمد بن واسع، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر - رضي الله عنه -، قال: (أمرني خليلي - صلى الله عليه وسلم - بسبع: أمرني بحب المساكين،