٣٠١/ ٣٥ - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُول اللهِ صلّى الله عليه وسلّم يُصَلِّي مُتَرَبِّعاً. رَوَاهُ النَّسَائيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.
الكلام عليه من وجهين:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه النسائي في كتاب «قيام الليل وتطوع النهار»، باب «كيف صلاة القاعد»(٣/ ٢٢٤) وابن خزيمة (١٢٣٨) من طريق أبي داود الحَفَري (١) عن حفص، عن حميد، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: … فذكرته.
قال النسائي عقبه:(لا أعلم أحداً روى هذا الحديث غير أبي داود، وهو ثقة، ولا أحسب هذا الحديث إلا خطأ، والله تعالى أعلم).
وهذا الحديث صححه الحاكم (١/ ٢٧٥) وسكت عنه الذهبي، وأخرجه ابن حبان (٦/ ٢٥٦ - ٢٥٧) وصححه الألباني (٢).
أما كلام النسائي فليس فيه الجزم بتضعيفه لأمرين:
الأول: أن حكمه بالخطأ ظني، وأبو داود الحفري - وهو عمر بن سعيد بن عبيد - ثقة، ثم إن هذه الجملة الأخيرة لا توجد في «السنن الكبرى»(٢/ ١٤٣) الذي هو أصل الصغرى «المجتبى»، بل قال مغلطاي: إنها في بعض النسخ من «المجتبى».