١٤٢٥/ ٨ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَجُلَينِ اخْتَصَمَا في نَاقَةٍ، فَقَال كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: نُتِجَتْ عِنْدِي، وَأَقَامَا بَيِّنَةً، فَقَضى بِهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِمَنْ هِيَ في يَدِهِ.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه الدَّارَقُطني (٤/ ٢٠٩) -كما سيذكره الحافظ مع الحديث الذي بعده- والبيهقي (١٠/ ٢٥٦) من طريق زيد (١) بن نعيم، حدَّثنا محمد بن الحسن، حدَّثنا أَبو حنيفة، عن هيثم الصيرفي، عن الشعبي، عن جابر- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أن رجلين اختصما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في ناقة، فقال كل واحد منهما: نُتجت هذه الناقة عندي وأقام بينة … الحديث.
وهذا سند ضعيف، كما قال الحافظ؛ لأن فيه زيد بن نعيم، قال عنه الذهبي:(لا يعرف في غير هذا الحديث) ثم ساق حديثه هذا وقال: (هذا حديث غريب، أخرجه الدَّارَقُطني)(٢).
وأعله ابن القطان بزيد بن نعيم، وبأبي حنيفة وصاحبه محمد بن الحسن (٣).
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله:(في ناقة) على وزن فَعَلَة بالتحريك، وهي الأنثى من الإبل، تجمع على نياق، كثمرة وثمار، أو على نُوقٍ مثل بدنة وبُدْنٍ.
(١) وقع في طبعة عبد الله هاشم لـ "سنن الدَّارَقُطني": (يزيد بن نُعيم)، والتصويب من "السنن الكبرى" للبيهقي، ومن طبعة دار الرسالة "سنن الدَّارَقُطني" (٥/ ٣٧٣). (٢) "الميزان" (٢/ ١٠٦). (٣) "بيان الوهم والإيهام" (٣/ ٥٥١).