١٢١١/ ٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ أَعْمى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ نَشْتُمُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَتَقَعُ فِيهِ، فَيَنْهَاهَا، فَلَا تَنْتَهِي، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيلَةٍ أَخَذَ الْمِغْوَلَ، فَجَعَلَهُ في بَطْنِهَا وَاتَّكَأَ عَلَيهَا فَقَتَلَهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - فَقَال:"ألَا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أَبو داود في كتاب "الحدود"، باب "الحكم فيمن سبَّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، (٤٣٦١)، والنَّسائي (٧/ ١٠٧ - ١٠٨) من طريق إسماعيل بن جعفر، قال: حدثني إسرائيل، عن عثمان الشحام، عن عكرمة، قال: حدَّثنا ابن عبَّاس - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أن أعمى كانت له أم ولد … وذكر الحديث بطوله، وقد ساق منه الحافظ القدر المقصود.
وهذا حديث صحيح، قال ابن عبد الهادي:(في إسناده عثمان الشحام احتج به مسلم، وعكرمة إمام، واحتج به البخاري، وباقي الإسناد مخرج لهم في الصحيح)(١).
وقد احتج الإِمام أحمد بهذا الحديث على قتل الذِّمِّيُّ إذا سب الرسول - صلى الله عليه وسلم - (٢).
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله:(له أم ولد) أي: له جارية يطؤها، وله منها ولد، والظاهر أنَّها غير مسلمة، بدليل أنَّها كانت تجترئ على يسب النبي - صلى الله عليه وسلم -.