٨٢٩/ ٤ - عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَال: ذَكَرَ رَجُلٌ لِلنبي - صلى الله عليه وسلم - أنهُ يُخْدَعُ في الْبُيُوعِ. فَقَال:"إذَا بَايَعْتَ فَقُلْ: لا خِلابَةَ"، مُتَّفَق عَلَيهِ.
° الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب "البيوع"، باب "ما يكره من الخداع في البيع"(٢١١٧)، ومسلم (١٥٣٣) من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر - رضي الله عنهما -، به.
وقد جاء في رواية مسلم:(فكان إذا بايع يقول: لا خيابة)، أي: يقولها بالياء المثناة بدل اللام، وبالذال المعجمة بدل اللام أيضًا، قال النووي:(والصواب الأول)(١) والظاهر أنه لا يفصح باللام للثغة في لسانه، وقد ورد عند أحمد:(وكانت في لسانه لُوثَة … ).
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله:(ذكر رجل) اختلف في تعيينه، وقد جاء في رواية ابن الجارود من طريق ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر: أن حَبَّان بن منقذ سَفَعَ في رأسه مأمومة، فثقلت لسانه، وكان يخدع في البيع، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما ابتاع فهو بالخيار ثلاثًا … الحديث (٢).
(١) "شرح صحيح مسلم" (١١/ ٤٣٣). (٢) "المنتقى" (٥٦٧) وسنده حسن، حسنه النووي في "المجموع" (٩/ ١٩٠)، وابن إسحاق صرح بالتحديث عند أحمد (١٠/ ٢٨٢)، والدارقطني (٣/ ٥٤، ٥٥)، والبيهقي (٥/ ٢٧٣). وانظر: "المستفاد من مبهمات المتن والإسناد" (٢/ ٧٧٣).