١٥١٤/ ٢٧ - عَنْ حُذَيفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَتَّاتٌ". مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الأدب"، باب (ما يكره من النميمة)(٦٠٥٦)، ومسلم (١٠٥) من طريق منصور، عن إبراهيم، عن همام قال: كنا مع حذيفة -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، فقيل له: إن رجلًا رفع الحديث إلى عثمان، فقال حذيفة: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا يدخل الجنَّة قتات" هذا لفظ البخاري.
ورواه مسلم -أيضًا - (١٦٨) من طريق واصل الأحدب، عن أبي وائل، عن حذيفة - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بلفظ:"لا يدخل الجنَّة نمّام".
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله:(لا يدخل الجنَّة) تقدم الكلام على هذه الجملة عند الحديث و (١٤٦٤) من هذا الجزء.
قوله:(قتات) بالفتح والتشديد صيغة مبالغة، وأُتي بصيغة المبالغة لعظم الوعيد، وإلا فأصل النَّمِّ منهي عنه؛ لأنه من الكبائر (١)، كما سيأتي، والقتات من قَتَّ يَقُتُّ قتًا: إذا نمَّ، فالقتات هو النمام، كما في الرواية الأخرى (٢).