١٤٦٥/ ١٣ - عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رضي الله عنه - عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: إنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيكُمْ عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَمَنْعًا وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَال، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإضاعَةَ المَالِ". مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الأدب"، باب (عقوق الوالدين من الكبائر)(٥٩٧٥)، ومسلم (٥٩٣) من طريق ورَّاد مولى المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: … وذكر الحديث.
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله:(إن الله حرم عليكم) أي: حظر ومنع على وجه الإلزام.
قوله:(عقوق الأمهات) مصدر عَقَّ الولد أباه، من باب قعد: إذا عصاه وترك الإحسان إليه، فهو عاق (١). وأصل العق: الشق، ومنه سميت العقيقة التي تذبح عن المولود على أحد القولين، وعق والده: شَقَّ عصا طاعته (٢).
وضابط العقوق: صدور ما يتأذى به الوالد من ولده من قول أو فعل تأذيًا ليس بالهين عرفًا، قال القرطبي:(عقوق الوالدين: مخالفتهما في أغراضهما الجائزة لهما، كما أن برهما: موافقتهما على أغراضهما الجائزة لهما .. )(٣).