١٤٩٩/ ١٢ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالتْ: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيئًا، فَشَقَّ عَلَيهِمْ، فَاشْقُقْ عَلَيهِ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه مسلم في كتاب "الإمارة"، باب (فضيلة الإِمام العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق بالرعية … )(١٨٢٨) من طريق حرملة، عن عبد الرحمن بن شُماسة قال: أتيت عائشة - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أسألها عن شيء، فقالت: ممن أنت؟ فقلت: رجل من أهل مصر، فقالت: كيف كان صاحبكم (١) لكم في غَزَاتِكُمْ هذه؟ فقال: ما نقمنا منه شيئًا إن كان ليموت للرجل منا البعير فيعطيه البعير، والعبد فيعطيه العبد، ويحتاج إلى النفقة فيعطيه النفقة، فقالت: أما إنه لا يمنعني الذي فعل في محمد بن أبي بكر أخي أن أخبرك ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول في بيتي هذا: … وذكرت الحديث، وتمامه:"ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به".
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله:(من أمر أمتي) من: ابتدائية، ويصح كونها بيانية لـ (شيئًا) فالجار والمجرور في محل نصب حال، وأصله صفة فلما قدم أعرب حالًا (٢).
قوله:(شيئًا) نكرة في سياق الشرط فتفيد العموم، فيشمل اللفظ الولاية