٥٦٩/ ٣٦ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم". متفق عليه.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب " الجنائز"، باب " السرعة بالجنازة"(١٣١٥)، ومسلم (٩٤٤)(٥٠) من طريق سفيان بن عيينة، قال: حفظناه من الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: … وذكر الحديث.
وأخرجه مسلم (٥١) من طريق ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: حدثني أبو أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبي هريرة رضي الله عنه وفيه:" فإن كانت صالحة قربتموها إلى الخير … ".
قال الحافظ:(وهو محمول على أن للزهري فيه شيخين)(١).
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله:(أسرعوا بالجنازة) بفتح الجيم؛ أي: الميت، وهذا الإسراع يفسر بمعنيين:
المعنى الأول: المبادرة بتجهيزها والصلاة عليها، ويؤيد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:" لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله"(٢).
(١) "فتح الباري" (٣/ ١٨٤). (٢) أخرجه أبو داود (٣١٥٩)، وسنده ضعيف.