١٤٧٢/ ١٠ - عَنْ أَبي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعْرُوفِ شَيئًا، وَلَوْ أَن تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ".
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث ذكر الحافظ من رواه مع الحديث الذي يليه، وقد رواه مسلم في كتاب "البر والصلة"، باب (استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء)(٢٦٢٦) من طريق أبي عامر -يعني الخزاز- عن أبي عمران الجَوْني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: … وذكر الحديث.
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله:(لا تحقرن) بكسر القاف، ماضيه حَقَرَ المتعدي من باب ضرب، وماضيه اللازم من باب ظَرُفَ، يقال: حَقُرَ الشيء -بالضم- حقارة: هان قدره فلا يُعبأ به فهو حقير، ويعَدَّى بالحركة فيقال: حَقَرته واحتقرته (١).
قوله:(من المعروف شيئًا) أي: أيَّ شيء مهما قلّ؛ لأنك إذا حقرته تركته مع أنه قد يكون سببًا للوصول إلى مرضاة الله تعالى، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: " … وإن العبد ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالًا يرفعه الله بها درجات"(٢).
قوله:(ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق) لو: تفيد التقليل (٣)، وهي داخلة