٨٨/ ٣ - وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله صلّى الله عليه وسلّم يَدْخُلُ الْخَلَاءَ، فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ نَحْوي إدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةً، فَيَسْتَنْجِي بِالمَاءِ. مُتّفَقٌ عَلَيْهِ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب «الوضوء»، باب «الاستنجاء بالماء»(١٥٠)، ومسلم (٢٧١)(٧٠) من طريق شعبة، عن أبي معاذ - واسمه عطاء ابن أبي ميسرة - قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول … فذكره، واللفظ لمسلم.
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله:(كان يدخل الخلاء) المراد به هنا: المكان الخالي الذي يقضي فيه حاجته في الفضاء، لقوله في رواية أخرى:(كان إذا خرج لحاجته) ولقرينة حمل العنزة مع الماء، ولأن الأخلية التي في البيوت كانت خدمته فيها متعلقة بأهله.
قوله:(وغلام نحوي) الغلام: هو الذكر الصغير، قال ابن سِيْده:(هو غلام من لدن الفطام إلى سبع سنين)(١)، ونقل الحافظ عن الزمخشري أن الغلام هو الصغير إلى حد الالتحاء، فإن قيل له بعد الالتحاء: غلام، فهو مجاز (٢)، وجمعه: أغلمة وغلمة وغلمان.
وقوله:(نحوي) هي عند مسلم، دون البخاري، ومعناها مقارب لي في