١١٦٩/ ٥ - عَنْ عُمَرَ بْنِ -رَضِيَ اللهَ عَنْهُ- قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"لَا يُقَادُ الْوَالِدُ بالْوَلَدِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، والتِّرْمِذِي، وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْجَارُودِ وَالْبَيهَقيُّ، وَقَال التِّرْمِذِيُّ: إِنَّهُ مُضْطَرِب.
* الكلام عليه من وجوهين:
° الوجه الأوَّل: في تخريجه:
فقد رواه أحمد (١/ ٤٢٣)، والترمذي في أبواب "الديات"، باب "ما جاء في الرجل يقتل ابنه يقاد منه أم لا؟ "(١٤٠٠)، وابن ماجة (٢٦٦٢) من طريق الحجاج بن أرطأة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب -رَضِيَ اللهَ عَنْهُ- قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: … فذكره.
وهذا سند ضعيف؛ لأنَّ فيه الحجاج بن أرطأة، وهو ضعيف، وبه أعله الحافظ في "التلخيص"(١)، قال ابن المبارك:(كان الحجاج يدلس، فكان يحدثنا بالحديث عن عمرو بن شعيب مما يحدثه العرزمي، والعرزمي متروك لا نقر به)(٢).
وقد تابع الحجاجَ ابنُ لهيعة، كما عند أحمد (١/ ٢٩٢ - ٢٩٣) وصرح بالتحديث عن عمرو بن شعيب، وهذا فيه نظر، فقد قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: (لم يسمع ابن لهيعة من عمرو شيئًا)(٣). ومما يؤيد ذلك أن الإمام أحمد رواه -أيضًا- من طريق ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب به،