١٤٩٣/ ٦ - عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ - رضي الله عنه - قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيكُمْ الشِّرْكُ الأَصْغَرُ: الرِّيَاءُ". أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.
° الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه أحمد (٣٩/ ٣٩)، والبيهقي في "شعب الإيمان"(١٢/ ٢٠١) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: … وذكر الحديث، وتمامه:"يقول الله عزَّ وجلَّ لهم يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا، فانظروا هل تجدون عندهم جزاء".
وفي سند هذا الحديث عبد الرحمن بن أبي الزناد، قال عنه الحافظ في "التقريب": (صدوق تغيّر حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيهًا).
وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب قال عنه:(ثقة ربما وهم).
ومحمود بن لبيد مختلف في صحبته، فقد ذكر البخاري ما يدل على أن له صحبة، ونفى ذلك أبو حاتم، وقال الحافظ:(محمود بن لبيد ولد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يثبت له منه سماع، وإن ذكره بعضهم في الصحابة فلأجل الرؤية)(١)، وقد تقدمت ترجمته في كتاب "الطلاق"(٢).
(١) انظر: "الرواة المختلف في صحبتهم" (٣/ ٣٦٣ - ٣٧٩). (٢) انظر: شرح الحديث (١٠٧٨).