على اسمه، أحد السابقين الأولين، وذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وشهد بدرًا وما بعدها، شهد له الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالجنة (١)، وسماه أمين الأمة (٢)، ومناقبه شهيرة جمة، وقد عزم أبو بكر - رضي الله عنه - على توليته الخلافة، وأشار به يوم السقيفة، لكمال أهليته عند أبي بكر - رضي الله عنه -، مات سنة ثماني عشرة، وعمره ثمان وخمسون سنة - رضي الله عنه - (٣).
قوله:(مولى من لا مولى له) أي: ولي من لا ولي له، ووارث من لا وارث له، وفي لفظ:(وأنا وارث من لا وارث له، أرثه وأعقل عنه)، والمراد بذلك: وضع ماله في بيت مال المسلمين.
* الوجه الرابع: الحديث دليل على توريث ذوي الأرحام، وهم كل قريب ليس بذي فرض ولا تعصيب؛ كالخال والخالة، والعمة، وأولاد البنات، وأولاد بنات الابن، وأبي الأم وغيرهم.
ووجه الاستدلال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل الخال وارثًا عند عدم الوارث بفرض أو تعصيب، والخال من ذوي الأرحام، فيلحق به غيره منهم.
والقول بتوريثهم مروي عن عمر وعلي وغيرهما من الصحابة -رضي الله عنهم-، وهو مذهب الحنابلة والحنفية، والوجه الثاني في مذهب الشافعية إذا لم ينتظم بيت المال، وهو المفتى به عند متأخريهم ومتأخري المالكية بهذا الشرط (٤)، ونصره ابن القيم (٥).