عائشةَ وصفوانَ؛ {ظن المؤمنون والمؤمنات} لأن منهم حمنة بنت جحش، يعني: هلّا كذَّبتم به {بأنفسهم خيرا} هلّا ظن بعضُهم ببعضٍ خيرًا أنهم لم يزنوا، {وقالوا هذا إفك مبين} ألا قالوا: هذا القذْفُ كَذِبٌ بَيِّنٌ (١). (١٠/ ٦٩٠)
٥٢٥٩٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله:{ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا}: قال لهم: {خيرا} ألا ترى أنه يقول: {ولا تقتلوا أنفسكم}[النساء: ٢٩]، يقول: بعضَكم بعضًا، {فسلموا على أنفسكم}[النور: ٦١]، قال: بعضكم على بعض (٢). (ز)
٥٢٦٠٠ - عن الحسن البصري -من طريق جَسْر- {لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرًا}: كما يُظَنُّ الرجل (٣) إذا خلا بأُمِّه (٤). (ز)
٥٢٦٠١ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله:{لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا}: يعني بذلك: المؤمنين والمؤمنات، {وقالوا هذا إفك مبين} قالوا: إنّ هذا لا ينبغي أن يَتَكَلَّم به إلا مَن أقام عليه أربعةٌ من الشهود، وأُقيم عليه حدُّ الزنا (٥). (ز)
٥٢٦٠٢ - قال الحسن البصري:{لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا} بأهل دينهم؛ لأن المؤمنين كنَفْس واحدة (٦). (ز)
٥٢٦٠٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{لولا إذ سمعتموه} كذَّبتم، وقلتُم هذا كذب مبين، ولَعَمْرِي، أن لا تكذب عن أخيك المسلم بالشرِّ إذا سمعته خيرٌ لك وأسلم من أن تُذيعَه وتفشيه وتُصَدِّق به (٧). (ز)
٥٢٦٠٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله:{لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا}، يقول: بأهل مِلَّتهم أنّهم لا يَزْنُون (٨). (ز)
٥٢٦٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظ الذين خاضوا في أمر عائشة، فقال:
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٤٥ - ٢٥٤٧، والطبراني في الكبير ٢٣/ ١٣٩ (١٨٧)، ومضى مطولًا بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٢١٣. (٣) كذا في مطبوعة المصدر، ولعلها: بالرجل. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٤٧. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٢١٣ - ٢١٤. (٦) تفسير الثعلبي ٧/ ٦٨، وتفسير البغوي ٦/ ٢٣. (٧) أخرجه الطبراني ٢٣/ ١٣٩ (١٨٨). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٤٧ مختصرًا. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٤٦.