وروى الكسائيّ عن أبي بكر عن عاصم ونكفر جزم بالنون.
وقرأ ابن عامر وَيُكَفِّرُ بالياء والرفع وكذلك حفص عن عاصم «١».
قال أبو عليّ: من قرأ ونكفر عنكم من سيئاتكم فرفع، كان رفعه من «٢» وجهين:
أحدهما: أن يجعله خبر مبتدأ «٣» محذوف تقديره: ونحن نكفّر عنكم سيئاتكم «٤». والآخر: أن يستأنف الكلام ويقطعه مما قبله، فلا يجعل الحرف العاطف للاشتراك ولكن لعطف جملة على جملة.
وأمّا من جزم فقال: ونكفر عنكم فإنّه حمل الكلام على موضع قوله: فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لأنّ قوله: فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ في موضع جزم، ألّا ترى أنّه لو قال: وإن تخفوها يكن أعظم لأجركم، لجزم.
فقد علمت أنّ قوله: فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ في موضع جزم فحمل قوله: ويكفر «٥» على الموضع. ومثل هذا في الحمل على الموضع أن سيبويه زعم أن بعض القراء قرأ:
(١) انظر السبعة ص ١٩١. (٢) في (ط): «علي». (٣) في (ط): ابتداء. (٤) سقطت من (ط). «سيئاتكم». (٥) في (ط): ويكفر عنكم.