للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أتعرف أم لا رسم دار معطّلا ... من العام تغشاه ومن عام أوّلا

قطار وتارات خريق كأنّها ... مضلّة بوّ في رعيل تعجّلا

وقال:

... وآونة أثالا «١» فإن قال: لا أعطفه على هذا الفعل الظاهر الذي هو (ختم) ولكني أحمله على فعل أضمره، فأضمر: وجعل، ويكون ذلك بمنزلة الظاهر لدلالة ما تقدم عليه فإن هذا أيضا ليس بالسهل ألا ترى أن مثل:

متقلدا سيفا ورمحا «٢»


زمان أوّل، أو دهر أوّل، فأقام الصفة مقام الموصوف. وفاعل تغشاه في البيت الأول هو قطار في أول البيت الثاني.
والقطار، جمع قطر، وهو المطر. وتارات: منصوب على الظرف ليغشى وهو جمع تارة، بمعنى مرة، الخريق: من أسماء الريح الباردة، وصفة للريح الشديدة، وقيل اللينة السهلة، مضلة: وصف من أضل فلان بعيره أو فرسه، أي: فقده وأضاعه، البوّ: ولد الناقة. الرعيل، يريد به قطعة قليلة من الإبل. تعجل: أسرع.
والشاهد في قوله: وتارات خريق، حيث فصل بالظرف وهو تارات بين العاطف وهو الواو وبين المعطوف وهو خريق. (وانظر: الخزانة: ٢/ ٣٤١، واللسان: رعل).
(١) من قول ابن أحمر كما في ديوانه ص ١٢٩ والكتاب (١/ ٣٤٣):
أبو حنش يؤرقنا وطلق ... وعبّاد وآونة أثالا
(٢) عجز بيت لعبد الله بن الزبعرى وصدره:
يا ليت زوجك قد غدا