أخوين، وأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن معاذ الأنصاري (١) أخوين، وعمر بن الخطاب وعتبان بن مالك أخوين (٢)، وعبد الرحمن بن عوف وسعيد بن الربيع أخوين، وعثمان بن عفان وأوس بن ثابت الأنصاري أخوين، وطلحة بن عبيد الله وكعب بن مالك الأنصاري أخوين (٣)، وسعيد بن زيد وأبي بن كعب الأنصاري أخوين (٤).
وفيها (٥) في شوال بنى بعائشة بنت أبي بكر ﵄، وكان تزوجها بمكة (٦) ولها ست سنين أو سبع، وله خمسون سنة وأشهر، ولم يتزوّج بكرًا غيرها وكان تزوج قبلها بشهر سودة بنت زمعة (٧) في رمضان تلك السنة.
وفيها: غزا غزوة الأبواء، وهي غزوة ودان في صفر (٨).
وصلى الجمعة ببني سالم حين ارتحل من قباء إلى المدينة، وهي أول جمعة صلاها وخطبة خطبها (٩)، وبنى مسجده ومساكنه ومسجد قبا.
وفيها: أُري عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري الأذان (١٠) فأمر أن يُعلِّمه بلالًا، والسبب في ذلك أن رسول الله ﷺ شاور أصحابه في الأذان بالصلاة فقال بعضهم: ناقوس كناقوس النصارى، وقال بعضهم بوق كبوق اليهود، وذكروا أيضًا القنع وهو القرن، وقال بعضهم: بل نوقد نارًا أو نرفعها، فإذا رآها الناس أقبلوا إلى الصلاة، وقال بعضهم: بل نبعث رجالًا ينادون بالصلاة، فبينا هم في ذلك أُري عبد الله بن زيد الأذان، فأخبر به النبي ﷺ، فأمره أن يُلقيه على بلال، فقال عبد الله بن زيد: أنا رأيتها، وأنا كنت أحبها لنفسي. فقال: ليؤذن بلال ولتقم أنتَ. قال أبو داود: وتزعم الأنصار أن عبد الله بن زيد حين أري النداء كان مريضًا، ولولا ذلك لأمره النبي ﷺ بالأذان.
وروى الحارث في مسنده: أن رسول الله ﷺ قال: أول من أذن بالصلاة
(١) في أنساب الأشراف: أبو عبيدة بن الجراح ومحمد بن مسلمة. (٢) في أنساب الأشراف: عمر بن الخطاب وعويم بن ساعدة. (٣) في أنساب الأشراف: طلحة بن عبيد الله وأبي بن مالك. (٤) في أنساب الأشراف: سعيد بن زيد ورافع بن مالك، وبعده بياض في الأصل بمقدار ٥ أسطر. (٥) المختصر ١/ ١٢٧ وانظر: تاريخ الطبري ٢/ ٣٩٨. (٦) في الطبري: قبل الهجرة بثلاث سنين بعد وفاة خديجة. (٧) سودة بنت زمعة بن قيس من بني عامر بن لؤي. انظر: أنساب الأشراف ١/ ٤٠٧. (٨) تاريخ الطبري ٢/ ٤٠٣ وفيه أنها في صفر على راس اثني عشر شهرًا من مقدمه المدينة. (٩) انظر الخبر والخطبة في تاريخ الطبري ٢/ ٣٩٤. (١٠) انظر خبره في: صحيح البخاري ١/ ١٤٨، وأنساب الأشراف ١/ ٢٧٣، وطبقات ابن سعد ٢١١، وسيرة ابن هشام ٢/ ١١١، ونهاية الأرب ١٦/ ٣٩٩.