للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على هذا الروي أبيات، ترتع حول حماها، ويرتوي بعذب لماها.

وقال عنه ابن خاقان (١): رجل الشرق سؤددًا وعلاء، وواحده اشتمالًا على الفضل واستيلاء.

ومن نثره قوله (٢):

وقد أرسلتها أخبط ودك، وأطلب على الأيام عهدك، فإن جُدت مجيبًا كان بفضلك، وإن ضننت فليس بكفو لمثلك، على أنك للكرم أميل. وعلى أخذ اللباب الرجال أحيل، وها أنت إذا شئت وقد عرضت لك وكفيت.

ومن نظمه قوله (٣):

أفديك (٤) من منزل بالنفس والذات … كم مر لي فيك (٥) من أيام لذات

خير البنيات لا تنفك آهلةً … بمن حوته وهم خير البريات

الله يوم ضربنا للمدام به (٦) … رواق لهو بكاسات وجامات

وللبلابل ألحان مرجَّعةٌ … يجيبهنَّ غوانينا بأصوات

جنَّاتُ أنس رعى الرحمن بهجتها … حسبتُ نفسي منها وسط جنّات

منازل لست أهوى غيرها سُقيتُ .. حيًا يعمُّ وخُصَّت بالتحيات

وهي الأبيات التي عرضت بها.

عدنا إليه ومنه قوله (٧):

لما سريت إلى حمص وقد ظمئت … أسرى إليها (٨) سحاب منك مركوم

ووافت الريح تستسقي الغمام بها … مهما تهب فللأنواء تغييم

كأنما المحل والأنواء تكنفُه … جيشان إذا هازم يُلقى ومهزوم

رق النسيم وراقت كلُّ غاديةٍ … فالأفق طلق وبرد الأرض مرقوم

وقوله (٩):

يا بغيتي قلبي إليك رهينةٌ … فلتحفظيه فربّما قد ضاعا

إني لاقنع من وصالك بالمنى … ومن الحديث بأن يكون سماعا


(١) قلائد العقيان ص ٣٣٧.
(٢) لم يرد في القلائد.
(٣) الأبيات في قصيدة في القلائد ص ٣٣٨ والخريدة ٣/ ٤٠٥.
(٤) في القلائد: نفديك.
(٥) في القلائد: كم لي بفتاك.
(٦) في الأصل: بها.
(٧) قلائد العقيان ص ٣٦٢ والخريدة ٣/ ٤٠٦.
(٨) في القلائد: سرى إليها.
(٩) قلائد العقيان ٣٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>