للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رضِيتُ أن أغتدي بلا نَشَبِ … ويغتدي وهو قد حوى نَشَبي

دير مارمروثا (١) - وهو دير صغير، بظاهر حلب، في سفح جبل جَوْشَن، على نهر العرجان.

وكان سيف الدولة محسنًا إلى أهله. وقلّما مر به إلا نزله ووهب لأهله هبة كبيرة. وكان يقول: رأيت أبي في النوم يُوصيني به.

وله بساتين قليلة ومباقل. وفيه نرجس وينفسج وزعفران.

ويعرف بالبيعتين؛ لأن فيه مسكنين: للرجال والنساء.

قال الخالدي وإياه غنى الصنوبري (٢) بقوله (٣): [من المنسرح]

ما بال أعلى قُوَيْقَ يَنْشُرُ مِنْ … وشي الربيع الجديد ما أَدْرَج؟

كأنما اختيرت الفصوص له … بينَ عَقِيق وبين فيروزج

أما ترى البيعَتَيْنِ أُفرِدنَا … بمُفرد الأقحوان والمُزْوَج؟

أثوابه المُزْنُ كيف ما اتصلت … وناره البرق كيف ما أجج

دير الرصافة (٤) - هو بالشام، قريب رُصافة هشام بن عبد الملك. وموضعه حَسَنٌ. وفيه قيل: [من الوافر]

نَراكَ جَزِعَتَ يا دير الرصافة … غداة تحوَّلَتْ عنك الخلافه

فلا تَجْزَعْ وتُذرى الدَّمْعِ حُزْنًا، … فإنَّ لكل مجتمعين آفه

وحكي أن أبا نواس مر به، فبات فيه. فلما رحل عنه، قال (٥): [من الخفيف]


(١) انظر: معجم البلدان ٢/ ٥٣١ مادة دير مارت مروثا الديارات النصرانية ٣٢/ ٣٧.
(٢) أحمد بن محمد بن الحسن بن مَرَّار الضبي الحلبي الأنطاكي، أبو بكر، المعروف بالصنوبري: شاعر اقتصر في أكثر شعره على وصف الرياض والأزهار. وكان ممن يحضر مجالس سيف الدولة. تنقل بين حلب ودمشق. وجمع الصولي «ديوانه» في نحو ٢٠٠ ورقة، وجمع الشيخ محمد راغب الطباخ ما وجده من شعره في «كتاب الديارات - ط» للشابشتي زيادات على ما في الروضيات. ثم نشر الدكتور إحسان عباس مخطوطة يظهر أنها الجزء الثاني من الديوان، وأضاف إليها ما تفرق من شعره في مجلد سماه «ديوان الصنوبري - ط». ترجمته في فوات الوافيات ١/ ٦١ وإعلام النبلاء ٤/ ٢٣ والبداية والنهاية ١١/ ١١٩ وسماه محمد بن أحمد بن محمد بن مراد؟ وفيه: وفاته في حدود سنة ٣٠٠ هـ، والديارات ١٤٠ - ١٤٤ واللباب ٢/ ٦١ ونسمة السحر ١/ ١٢٧ - ١٣٤ وأعيان الشيعة ٩/ ٣٥٦ - ٣٨١، الأعلام ١/ ٢٠٧، معجم الشعراء للجبوري ١/ ١٩١.
(٣) ديوانه الملحق ٤٠٤.
(٤) انظر: معجم البلدان ٢/ ٥١٠ مادة (دير الرصافة).
(٥) أخل بهما ديوانه.

<<  <  ج: ص:  >  >>