للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إِنْ ثَقِيفًا لم تكُنْ هَوَازِنا

ولم تُناسب عامرًا ومازنا!

قال المغيرة: أما نحن فمن بكر بن هوازن، فليقل أبوك ما شاء!

دير اللج (١) - وهو بالحيرة. مما بناه النعمان بن المنذر. وهو من أنزه دياراتها وأحسنها بناءً: لما يُطيف به من البساتين. وكان النعمان يأتيه يتعبد فيه، ويستشفى به في مرضه. وفيه قيل: [من السريع]

ياليلتي أصيب بها ليلة، … لو لم يَكُنْ قصرها الطيب

بِتنا بدير اللج في حانة … شَرابُها في الكأس محبوب

يُديرها هَضِيمُ الحَشَا … يحبّه الشبان والشيب

حتى إذا ما الخمر مالَتْ بنا … جرت أمور وأعاجيب

فما ترى ظنّك في شادن … بات إلى جانبه ذيب

وقد ذكره أبو الفرج، فقال: كان النعمان يركب في كل أحد إليه، وفي كل عيد. معه أهل بيته خاصة من آل المنذر ومن ينادمه من أهل دينه عليهم حلل الديباج المذهبة، وعلى رؤوسهم أكاليل الذهب، وفي أوساطهم الزنانير المحلاة بالذهب المفصصة بالجوهر. وبين أيديهم أعلامٌ فوقها صلبان الذهب. فإذا قَضَوْا صلاتهم، انصرف إلى مُسْتَشْرفه على النُّجُب. فيشرب فيه بقية يومه إلى أن يُمسي، وخلع ووصل وحمل. وكان ذلك أحسن منظر وأشرفه. وأنشد فيه قول الشاعر: [من الطويل]

سقى الله دير اللج خيرًا فإنَّه … على بُعْدِهِ مِنِّي إِليَّ حَبِيبُ

قريب إلى قلبي بعيد مكانه … وكم من بَعِيد الدار وهو قريب

دير بني علقمة (٢) - وهو دير بناه علقمة بن عدي اللخمي، بالحيرة. وفيه يقول عَدِيّ بن زيد، وفيه غناء (٣): [من السريع]

نادمت في الدير بَنِي عَلْقَما … عاطيتهم مشمولةٌ عَنْدَمَا

كأنَّ رِيحَ المسك في كأسها … إذا مَزَجْناها بماء السما

دير هند الأقدم (٤) - وهي هند الكبرى بنت الحارث بن عمرو بن حجر،


(١) انظر: معجم البلدان ٢/ ٥٣٠ مادة (دير اللج).
(٢) انظر: معجم البلدان ٢/ ٥٢٤ مادة (دير علقمة).
(٣) ديوانه ١٦٦.
(٤) انظر: معجم البلدان ٢/ ٥٤٢ ٥٤٣ مادة (دير هند الكبرى)، الديارات للأصفهاني ١٦٨ - ١٦٩، ذيل الديارات للشابشتي ٣٨٨ - ٣٩٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>