قال ابن أبي أصيبعة (١): كان طبيبًا متميزًا خبيرًا باليونانية والسريانية ونقل كتبًا كثيرة، وخدم الموفق والناصر بن المتوكل، وكان يعتمد عليه ويسميه مفرج كربي.
قال ابن طومار: كان الموفق إذا جلس للشرب، تقدم بين يديه صينية من ذهب، ومغسل من ذهب، وخرداذي بلور، وكوز بلور، ويجلس يوحنا بن بختيشوع عن يمينه ويقدم إليه مثل ذلك، وكذلك بين يدي أبي غالب الطبيب، ويقدم إلى جمع الجلساء صواني مدهون وقناني زجاج وغير ذلك، وكان ابنه بختيشوع بمكانة من المقتدر وإقطاعات ثم كان عند الراضي كذلك.
ومنهم:
[٣٤] ثابت بن قرة الحراني، أبو الحسن (٢)
سماء لا تصدأ مرآتها، وورقاء لا تزال تطرب ملهاتها، وكوكب أفق دري كيف
(١) عيون الأنباء ٢٧٦. (٢) ثابت بن قرة بن زهرون الحراني الصابيء، أبو الحسن: طبيب حاسب فيلسوف. ولد بحران (بين دجلة والفرات) سنة ٢٢١ هـ/ ٨٣٦ م وحدثت له مع أهل مذهبه (الصابئة) أشياء أنكروها عليه في المذهب، فحرم عليه رئيسهم دخول الهيكل، فخرج من حران، وقصد بغداد، فاشتغل بالفلسفة والطب فبرع واتصل بالمعتضد (الخليفة العباسي) فكانت له عنده منزلة رفيعة. وصنف نحو ١٥٠ كتابًا، منها «الذخيرة في علم الطب - ط» و «المباني الهندسية - خ» رسالة، و «الشكل القطاع - خ» رسالة، و «مساحة المخروط الذي يسمى المكافئ - خ» رسالة، و «آلات الساعات - خ» في المزاول، و «تركيب الأفلاك و مسائل في الموسيقى - خ» في مغنيسا (الرقم ٧/ ١٧٠٥) و «طبائع الكواكب» و «الهيئة» و «علة الكسوف والخسوف» و «الرصد و تصحيح مسائل الجبر» بالبراهين الهندسية، و «مراتب العلوم» و «أصول الأخلاق و العمل في الكرة» و «تولد النار بين الحجرين» و «المسائل الطبية» و «كتاب الهندسة» نحو ألف صفحة. وأكثر كتبه في الهندسة والموسيقى. وكان يحسن السريانية وأكثر اللغات الشائعة في عصره، فترجم عنها كثيرًا إلى العربية. وتوفي في بغداد سنة ٢٨٨ هـ/ ٩٠١ م. ترجمته في: مروج الذهب للمسعودي ٨٣٥، ١٣٢٨، ١٣٨٢، والفهرست لابن النديم ٢٧٢، والكامل في التاريخ ٧/ ٥١٠، وتاريخ حلب للعظيمي ٢٧٣، ٢٨٦، والمنتظم لابن الجوزي ٦/ ٢٩، رقم ٣٧، وعيون الأنباء لابن أبي أصيبعة ٢٩٥ - ٣٠٠، وتاريخ الزمان لابن العبري ٤٨، ووفيات الأعيان ١/ ٣١٣ - ٣١٥، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٤٨٥ - ٤٨٦ رقم ٢٣٢، والبداية والنهاية ١١/ ٨٥، وشذرات الذهب ٢/ ١٩٨١٩٦، والوفيات لابن قنفذ ١٩٣ رقم ٢٨٨، وتاريخ =