للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قاله، وقال: ما رأينا بعلم الشيخ بأسًا. فلما كان الوقت الذي وقته ماسويه، ماتت فأمر الرشيد بإخراجه وصيره نظير جبريل في رزقه ونزله وعلوفته ومعونته ومرتبه ومرتبته.

ومنهم:

[٢٩] يوحنا بن ماسويه (١)

طبيب على يديه الشفاء، ولديه الوفاء، ما جال رأيه المصيب إلا فل أفلاطون، وجال فكر جالينوس لعله مثله يكون وود ابن آثال لو نحت من أثلته، وتشوق الحارث للمقيل تحت نخلته، وسُرَّ السريان إذ كان منهم معدودًا، وأن لليونان أن يساءوا إذ لم يكن منهم له ولودًا، ولا منه لهم ودودًا.

قال ابن أبي أصيبعة (٢): كان طبيبًا ذكيًا، فاضلًا، خبيرًا بصناعة الطب، وله كلام حسن، وتصانيف مشهورة، وكان حظيًا عند الخلفاء والملوك.


(١) يوحنا بن ماسويه البغدادي، المعروف بالأكبر، أبو زكريا: من علماء الأطباء. سرياني الأصل. عربي المنشأ، كان أبوه صيدلانيًا في جنديسابور (بخوزستان) ثم من أطباء العين، في بغداد. وتقدم، وخدم الرشيد. وببغداد نشأ ابنه يوحنا (صاحب الترجمة) ونبغ حتى كان أحد الذين عهد إليهم هارون الرشيد بترجمة ما وجد من كتب الطب القديمة، في أنقرة وعمورية وغيرهما من بلاد الروم؛ وجعله أمينًا على الترجمة؛ ورتب له كتابًا حاذقين بين يديه. ولم يقتصر عمله على خدمة العلم بل خدم الرشيد والمأمون ومن بعدهما إلى ايام المتوكل، بمعالجتهم وتطبيب مرضاهم، حتى كانوا لا يتناولون شيئًا من أطعمتهم إلا بحضرته. وكان يقف على رؤوسهم ومعه البراني بالجوارشات المقوية والهاضمة. وأصاب شهرة واسعة وثروة طائلة. وكان مجلسه ببغداد أعمر مجلس، يجمع الطبيب والمتفلسف والأديب والظريف. له نحو أربعين كتابًا معظمها رسائل، منها «البرهان» يقال: في ثلاثين جزءًا، و «الأزمنة - خ» و «النوادر الطبية - ط» و «ماء الشعير - ط» صفحتان، و «جواهر الطيب المفردة - ط» و «المشجر - خ و «خواص الأغذية والبقول - خ» و «الفوز الأصغر - خ» رسالة في المجموع ١٩٣٣ بخزانة أسعد أفندي، باستنبول، وصفها الميمني في مذكراته بأنها جليلة ومعرفة العين وطبقاتها - خ» و «دخل العين - خ»، و «الحميات - خ» وقد ترجم هذان إلى العبرية، ومنهما مخطوطتان بها. توفي بسامراء سنة ٢٤٣ هـ/ ٨٥٧ م، يسميه الفرنج: Mesue .
ترجمته في: عيون الأنباء ٢٤٦ - ٢٥٥، أخبار العلماء ٣٨٠، طبقات الأطباء ٦٥، اكتفاء القنوع ١٧٧، ٢١٥، أعلام الحضارة ٢/ ٥٦٨ - ٥٧٦ رقم ٥٨٦ وفيه قائمة بمصادر ترجمته، الأعلام ٨/ ٢١١، الفهرست لابن النديم، ٢٩٥، آداب اللغة العربية ٢/ ٣٣، الفهرس التمهيدي ٥٣٦، دائرة المعارف الإسلامية ١/ ٢٧١.
(٢) عيون الأنباء ٢٤٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>