للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الجودة، وكان أصله من، فارس، وكان متصرفًا، ثم صودر فخرج من بلده هاربًا، ودخل الموصل بحال سيئة ووافق أن كان لصاحبها ناصر الدولة ولد عليل بقيام الدم لا يزداد بمعالجة الأطباء إلا مرضًا، فقال لأمه: أنا أعالجه وأراها غلط الأطباء في التدبير، فسكنت إليه، فعالجه فبرئ، فأجزل عطاؤه وأحسن إليه وأقام بالموصل إلى آخر عمره.

ومنهم:

[٤٥] أبو سهل النيلي، وهو سعيد بن عبد العزيز (١)

طبيب حاذق في العلاج، صادق الحدس في معرفة المزاج، لم يزر مريضًا إلا أخذ بيده من الفراش واستوقف السقم وقد جرى في المشاش، وطرد عنه وسواس حمى تتهافت به في النهار تهافت الفراش.

قال ابن أبي أصيبعة فيه (٢): مشهور بالفضل، عالم بالطب، جيد التصنيف، مفنن في الأدب، بارع في الشعر، ومنه قوله: [من الخفيف]

سَقَني الراحُ تَشفِ لوعةَ قلب … باتَ مُذْ بتُ للهموم سَميرا

هي في الكأس خمرةٌ فإذا ما … أُفرغت في الحَشَا استحالتْ سُرُورا

ومنهم:

[٤٦] ابن الواسطي (٣)

طبيب المستظهر، كان مقبول الكلمة، مأمول الشفاعة عند الظلمة، مع نفس متسعة، وفضل ينفق منه من سعة، وكرم يكر على امواله ليشتتها، وعلى آماله ليثبتها،


(١) سعيد بن عبد العزيز بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عبد المؤمن بن طيفور النيلي النيسابوري.
توفي سنة ٤٢٠ هـ.
ترجمته في: عيون الأنباء ٣٤١ - ٣٤٢، معجم الأدباء ١١/ ٢١٨، المنتخب من السياق ٢٣٣ رقم ٧٣٠، حكماء الإسلام ١٠٨، بغية الوعاة ٢٥٥ - ٢٥٦، يتيمة الدهر ٤/ ٣٠٨، معجم المؤلفين ٤/ ٢٢٥، معجم الأطباء ٢٠٤، العلوم العملية - الطب ٣٠، الأعلام ٣/ ٩٧، تاريخ الإسلام (السنوات ٤٠١ - ٤٢٠ هـ) ص ٤٧٩ رقم ٣٩٨.
(٢) عيون الأنباء ٣٤١.
(٣) توفي سنة ٥١٢ هـ.
ترجمته في: عيون الأنباء ٣٤٤ - ٣٤٥، العلوم العملية - الطب ٥٦، أعلام الحضارة ٢/ ٥٠٧ رقم ٥٥٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>