الرد على الآخر وكلام ابن بطلان أعذب ألفاظًا وأكثر ظرفًا وأميز بالأدب ومما يدل على ذلك تسميته له بتمساح الجن، وكان ابن رضوان أسود قبيح الصورة، وفيه يقول:[من الطويل]
ولما تبدى للقوابل وجهه … نكصن على أعقابهنَّ مِنَ النَّدَمْ
ثم سافر ابن بطلان من مصر إلى القسطنطينية، وعرضت في زمانه أوباء كثيرة، وله في هذا رسالة معروفة، وله أشعار كثيرة جدًا.
ومنهم:
[٤٤] أحمد بن أبي الأشعث (١)
طبيب يلم الشعث، ويضم السقام من تفاريق الأعضاء إذا انبعث، لا يغالب طبه النافع، ولا يغالط دواؤه بمدافع، تخال هيأة اسقلنينوس صفته، وتخطئ معالجة جالينوس ولا تخطئ وصفته.
ذكره ابن أبي أصيبعة (٢)، وقال: كان وافر العقل، كثير السكينة والوقار، متفقهًا في الدين، وعُمر عمرًا طويلًا، وكان لا يفعل إلا جميلًا، وكان فاضلًا في الأمور الحكمية، وله تصانيف كثيرة مفضلة تدل على العلم وعلو المنزلة، ومصنفًا في الطب لا نظير له في
(١) أحمد بن محمد بن محمد بن أبي الأشعث، أبو جعفر: طبيب مصنف بحاث، شرح كثيرًا من كتب جالينوس أصله من فارس وانتقل إلى الموصل فأقام إلى أن توفي فيها نحو سنة ٣٦٥ هـ/ نحو ٩٧٥ م. من تصانيفه «الغادي والمغتدي - خ» في الطب، أوله الباب الأول في الفم … الخ، في الأزهرية، و «الأدوية المفردة - خ» الجزء الثاني منه في مخطوطات الرباط (٢٩١ أوقاف) قديم، عليه تملك بخط محيي الدين بن العربي و «الحيوان» و «العلم الإلهي» و «الجدري والحصبة والحميقاء» و «السرسام والبرسام ومداواتهما» و «القولنج وأصنافه ومداواته» و «البرص والبهق» و «الصرع» و «الاستسقاء» و «ظهور الدم» و «الماليخوليا» و «تركيب الأدوية» و «أمراض المعدة ومداواتها». ورد اسمه في بعض المصادر: «أحمد بن محمد بن محمد المعروف بابن الأشعث … » كما ورد في بعض المصادر أنه توفي سنة ٣٦٠ هـ. ترجمته في عيون الأنباء ٣٣١ - ٣٣٢، كشف الظنون ٥١، ٤٠٠، ١٣٨٩، ١٤٠٢، وتاريخ النبات ٥٠ - ٥١، العلوم البحتة لكحالة ٣٤١، العلوم العملية - طب ٢٧، معجم المؤلفين ٢/ ١٤٨، الأعلام ١/ ٢٠٩، وأعلام الحضارة ١/ ١٣٦ - ١٤٠ رقم ٨٠. (٢) عيون الأنباء ٣٣١.