للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: [من مجزوء الكامل]

أكثرتَ حَسْوَ البَيْضِ كيما … يَستقيم قيام أيرك

مالا يقوم ببيضَتَيكَ … فلا يقوم ببيضِ غَيرِك

وقوله: [من المتقارب]

وحقك إني مُذْ بِنْتُ عَنْكَ … قلبي حزين ودمعي هَتُونُ

فللهِ أَيامنا الخالياتُ … لوَرَدَّ سالفَ دَهْرِ حَنينُ

وإني لأرعى عهود الصفاء … ويكلؤُها لَكَ وُد دفين

ولم لا يكون ونحن اليدا … نِ وأَنْتَ بفضلك منها اليَمِينُ (١)

ومنهم:

[٥٠] معتمد الملك بن صاعد، وهو أبو الفرج، يحيى بن صاعد بن يحيى بن التلميذ (٢)

بحر حكمة تطفو لآليه، وتغفو مقل النجوم في كرى لياليه، مع ملاطفة في العلاج ملأ طيفها الجفون، وشأي في المزاج ما عدا السكون، إلى دأب بلل الطل طررها، وأثل الفضل سررها.

قال ابن أبي أصيبعة (٣): كان متعينًا في العلوم الحكمية، متفننًا في صناعة الطب، متحليًا بالأدب، بالغًا فيه أعلى الرتب، وله شعر منه ملغزًا في الإبرة قوله: [من الوافر]

وفاغِرَةٍ فَما بالرجل منها … ولكن لا تسيعُ بِهِ طَعَاما

ومخطفة الحشا في الرأس منها … لسان لا تُطيقُ بِهِ الكَلاما

تصولُ بشَوكَةٍ تبدو وسُمٌ … وما مَنْ ذاقَهُ يَرِدُ الحماما

تَجُرُّ وراءها رَسَنًا طويلًا … كما قادتْ يد الحادي الزماما

مَنِيعًا ذا قُوّى لكنْ تَرَاهُ … بقبضتها ذليلًا مستضاما


(١) إلى هنا ينتهي النقل ملخصًا من عيون الأنباء ٣٤٩ - ٣٧٠.
(٢) توفي سنة ٥٦٠ هـ.
ترجمته في: عيون الأنباء ٣٧١ - ٣٧٤، معجم الأدباء ٢٠/ ٢٠ رقم ٧، وأخبار العلماء ٢٢٨ - ٢٢٩، تاريخ الإسلام (السنوات ٥٥١ - ٥٦٠ هـ) ص ٣٢٧ رقم ٣٦٨.
(٣) عيون الأنباء ٣٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>